فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 950

الشواهد الشعرية: «وذلك كثير في كلام العرب وأشعارها» . [1]

هذا هو الأصل ففي منهج الطبري في عدم تكرار الشواهد الشعرية، غير أنه ربَّما كرر في بعض المواضع، مع إشارته إلى شواهده السابقة، ومن ذلك قوله: «يعني جل ثناؤه بقوله: {وَإِذْ تَأَذَّنَ} [الأعراف: 167] [2] واذكر يا محمد إذ أَذِنَ ربكَ وأَعْلَمَ، وهو تَفَعُّلٌ من الإِيْذَانِ، كما قال الأعشى ميمون بن قيس:

أَذِنَ اليومَ جِيْرَتِي بِخُفُوفِ ... صَرمُوا حَبْلَ آلِفٍ مَألوفِ [3]

يعني بقوله: «أَذِنَ» ، أعلم. وقد بيَّنَّا ذلك بشواهده في غير هذا الموضع». [4] وعند مراجعة المواضع السابقة يتبين لك أنه قد ذكر معاني الإذن، غير أنه لم يكرر الشاهد الشعري السابق، وإنما أورد شاهدًا جديدًا.

ومثل الطبري في هذا المنهج بقية المفسرين كالقرطبي حيث قال: «والإسراف في اللغة الإفراط ومُجاوزةُ الحد، وقد تقدم في آل عمران» . [5] وقال أيضًا: «وقال القفال: يحتمل أنه كان أبيح لهم من الشراب ما يحرك الطبع إلى السخاء والشجاعة والحمية، قلت: وهذا المعنى موجود في أشعارهم، وقد قال حسان:

ونَشْرَبُهَا فَتَتْرُكُنَا مُلُوكًا [6]

وقد أشبعنا هذا المعنى في البقرة». [7]

(1) المصدر السابق 13/ 279.

(2) الأعراف 167.

(3) انظر: ديوانه 145.

(4) تفسير الطبري (شاكر) 13/ 204، وانظر: 2/ 449.

(5) الجامع لأحكام القرآن 5/ 40.

(6) صدر بيت، وعجزه:

.... وأسدًا ما ينهنهنا اللقاءُ

انظر: ديوانه 42.

(7) الجامع لأحكام القرآن 5/ 203، للمزيد انظر: القرطبي 5/ 28، 5/ 34، 5/ 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت