فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 950

وقال غَيْرُه: [1]

أَقُولُ لأُمِّ زِنْبَاعٍ أَقِيْمِي ... صُدُورَ العِيْسِ شَطْرَ بَنِي تَمِيْمِ [2]

وقال لقيط [3] :

وَقَدْ أَظَلَّكُمُ مِنْ شَطْرِ ثَغْرِكُمُ ... هَوْلٌ لَهُ ظُلَمٌ تَغشاكمُ قِطَعَا [4]

وقال غيره:

أَلا مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرًا رَسُولًا ... وَمَا تُغْنِي الرِّسَالةُ شَطْرَ عَمرو [5] » [6] .

وكلمة «شَطْر» وردت في هذه الشواهد كلها بِمعناها وصيغتها في الآية الكريمة.

ومن الأمثلة كذلك على ذكر المفسرين لعدد من الشواهد الشعرية لبيان لفظة واحدة قول ابن عطية عند تفسيره لقوله تعالى: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) } [الفاتحة: 4] [7] : «ومِنْ أَنْحاءِ اللفظةِ الدين: الجزاء، فمن ذلك قول الفِنْدِ الزِّمَّاني:

ولم يبقَ سِوَى العُدوانِ ... دِنَّاهُمْ كَمَا دَانُوا [8]

أي: جازيناهم. ومنه قول كعب بن جعيل:

إذَا مَا رَمَونَا رَمينَاهُمُ ... ودِنَّاهُمُ مثلَ ما يُقْرِضُونَا

ومنه قول الآخر:

واعلَمْ يَقِينًا أَنَّ مُلككَ زَائِلٌ ... واعلَمْ بِأَنَّ كمَا تَدِينُ تُدَانُ» [9] .

ولفظة الدين وردت في الآية بلفظ المصدر «الدِّيْنُ» ، في حين وردت

(1) هو أبو زِنْبَاعٍ الجُذَاميُّ.

(2) لسان العرب 7/ 117 (شطر) .

(3) هو لقيط بن معمر الإيادي. شاعر جاهلي. انظر: الشعر والشعراء 1/ 199.

(4) ديوانه 43.

(5) الدر المصون 2/ 161.

(6) المحرر الوجيز 2/ 10.

(7) الفاتحة 4.

(8) شرح الحماسة للمرزوقي 1/ 35.

(9) المُحرر الوجيز 1/ 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت