الأنباري [1] ، ومن طريق ابن أبي حاتم [2] ، والطبراني [3] .
ثانيًا: ورد في المسائل استشهاد ابن عباس بشواهد شعرية، لشعراء ولدو بعد وفاة ابن عباس، مثل أبان بن تغلب [4] ، فقد مات سنة 141 هـ، ولم يدرك ابن عباس. وكذلك وردت شواهد شعرية كثيرة لشعراء يُشَكُّ في أَنَّ ابنَ عباسٍ أَدركَهُم، وفي هذه المسائل ما يدل على أنه روى شعرهم مثل العَجَّاجِ التميمي الرَّاجزِ حيث يستشهدُ ابنُ عبَّاس بشعره [5] ، ووردت شواهد استشهد بها ابن عباس من شعر أبي النجم العجلي (ت 120 هـ) [6] ، ورؤبة بن العجاج [7] ، والأخطل (ت 95 هـ) [8] والطرماح بن حكيم (ت 120 هـ تقريبًا) [9] ، والقطامي (ت 101 هـ) [10] ، وغيرهم.
وربما أورد ابن عباس -كما في هذه المسائل - شاهدًا شعريًا ينسبه لأحد المتأخرين في قوله في جواب لنافع عن معنى «المسيح» ، حيث قال: «المسيح: العَرَقُ يَسِيْلُ من الجَبين. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت بعض المتأخرين يقول:
افْرَحْ فَسوفَ تَأْلَفُ الأَحْزَانَا ... إِذَا شَهِدْتَ الحَشْرَ والميزَانَا
وسَالَ مِنْ جَبِيْنِكَ المَسِيْحُ ... كَأَنَّهُ جَداولٌ تَسيحُ» [11] .
(1) انظر: مسائل الإمام الطستي 1/ 75، 82، 112، 120، 128، 129، 135، 136، 142، 147، 150، 2/ 16، 30، 94، 105.
(2) انظر: مسائل الإمام الطستي 2/ 38.
(3) انظر: المصدر السابق 1/ 77، 1/ 148.
(4) انظر: المصدر السابق 1/ 120، وانظر: بغية الوعاة 1/ 404.
(5) انظر: مسائل الإمام الطستي 1/ 40.
(6) انظر: المصدر السابق 1/ 1/41.
(7) انظر: المصدر السابق 1/ 40، 63.
(8) انظر: المصدر السابق 1/ 45، 52.
(9) انظر: المصدر السابق 1/ 51، 55.
(10) انظر: المصدر السابق 1/ 103، وانظر: 1/ 118.
(11) انظر: المصدر السابق 1/ 122.