فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 950

وغيرهم. [1] وله روايتان:

الأولى: جر «ذاكرِ» ، فيكون معطوفًا على «مُستعتبٍ» .

الثانية: نصب «ذاكرَ» ، فيكون معطوفًا على «غَيْرَ» ، و «لا» لتأكيد النفي المستفاد من «غير» [2] .

ومن الأمثلة كذلك قول الزمخشري: «وأما قراءة ابن عامر: {وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ} [الأنعام: 137] [3] برفع القتل، ونصب الأولاد، وجر الشركاء على إضافة القتل إلى الشركاء، والفصل بينهما بغير الظرف، فشيء لو كان في مكان الضرورات وهو الشعر لكان سَمِجًا مردودًا كما سَمُجَ ورُدَّ:

زَجَّ القَلوصَ أَبي مزادة

فكيف به في الكلام المنثور، فكيف به في القرآن المعجز بحسن نظمه وجزالته» [4] . ومع ما ذكره الزمخشري وقفتان:

الأولى: قراءة ابن عامر لهذه الآية فيها إشكال معروف ومشهور بين النحويين، بسبب خروجها عن المشهور في اللغة خروجًا جعل كثيرًا من النحويين والمفسرين والمصنفين في التوجيه يطعنون في ثبوتها أو يكادون [5] .

ومحل الإشكال في القراءة هو الفصل بين المتضايفين بالمفعول به في قوله: {قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ} ، ووجهه أن المقرر في قواعد

(1) انظر: مجالس ثعلب 123، الخصائص 1/ 311، شرح أبيات المغني 7/ 182.

(2) انظر: كتاب الشعر للفارسي 1/ 114 حاشية المحقق الطناحي رقم 2.

(3) الأنعام 137.

(4) الكشاف 2/ 70.

(5) انظر: تفسير ابن جرير (شاكر) 8/ 44، والكشف لمكي بن أبي طالب 1/ 453، ومشكل إعراب القراءات له 272، وشرح جمل الزجاجي 287، وأكثر نحاة البصرة على تضعيف هذه القراءة واستبعادها. وينظر: البحر المحيط 4/ 232.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت