في رواية: يحفر بجانبها حفرة مقدار عرض الماء وطوله وعمقه، ثم ينزح ماؤها ويصب في الحفرة حتى تمتلئ، فإذا امتلأت حكم بطهارة البئر.
وفي رواية: يرسل فيها قصبة، ويجعل لمبلغ الماء علامة، ثم ينزح منها عشر دلاء مثلا، ثم ينظر كم انتقص، فينزح بقدر ذلك، ولكن هذا لا يستقيم إلا إذا كان دور البئر من أول حد الماء إلى مقر البئر متساويا، وإلا لا يلزم إذا نقص شبر بنزح عشر دلاء من أعلى الماء أن ينقص شبر بنزح مثله من أسفله [1] .
والأوفق أنه يؤتى برجلين لهما بصر في أمر الماء فينزح بقولهما؛ لأن ما يعرف بالاجتهاد يرجع فيه لأهل الخبرة [2] .
مذهب المالكية:
لم يحددوا قدرا للنزح، وقالوا: إنه يترك مقدار النزح لظن النازح.
وينبغي للتطهير أن ترفع الدلاء ناقصة؛ لأن الخارج من الحيوان عند الموت مواد دهنية، وشأن الدهن أن يطفو على وجه الماء، فإذا امتلأ الدلو خشي أن يرجع إلى البئر [3] .
مذهب الشافعية:
أنهم لا يرون التطهير بمجرد النزح.
(1) تبيين الحقائق 1/ 30.
(2) البدائع 1/ 86.
(3) حاشية الرهوني 1/ 55، وشرح الخرشي على متن خليل 1/ 79.