الترجيح:
أنه يكفي المصلي البعيد عن مكة استقبال جهة الكعبة باجتهاد، وليس عليه إصابة العين، والله اعلم.
ذهب الحنفية [1] في الأصح، وهو قول للحنابلة إلى أن الواجب على أهل المدينة - كغيرها - الاجتهاد لإصابة جهة الكعبة، وهو جار مع الأصل في أمر القبلة.
وقال الحنفية في الراجح، والمالكية [2] ، والشافعية [3] ، وهو قول للحنابلة [4] (وأرادوا بالمدني من في مسجده صلى الله عليه وسلم أو قريبا منه) : يجب على المصلي في المدينة إصابة عين القبلة لثبوت محراب مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالوحي، فهو كما لو كان مشاهدا للبيت، بل أورد القاضي عياض في الشفاء أنه رفعت له الكعبة حين بنى مسجده صلى الله عليه وسلم.
الترجيح:
الراجح والله اعلم أنه يجب على المصلي في المدينة إصابة عين القبلة لثبوت محراب مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالوحي.
(1) رد المحتار 1/ 287.
(2) الدسوقي 1/ 224.
(3) نهاية المحتاج 1/ 421.
(4) المغني 1/ 457 والشرح الكبير 1/ 485.