تمهيد:
خلق الماء طهورًا، يطهر من الأحداث والنجاسات لقوله سبحانه: {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} (الأنفال: 11) .
وقال صلى الله عليه وسلم في دعائه للميت: «واغسله بالماء والثلج والبرد» [1] .
والطهور: هو الطاهر في نفسه المطهر لغيره، وهو الذي نزل من السماء أو نبع من الأرض وبقي على أصل خلقته، فهذا يرفع الأحداث ويزيل الأنجاس للآية [2] .
والمياه منها ما أذن الله بالطهارة به، ومنها ما لم يأذن الله بالطهارة به فلا بد من معرفة أحكامها وقد قسم العلماء رحمهم الله الماء إلى ثلاثة أقسام:
أقسام المياه:
القسم الأول: الماء الطهور.
والقسم الثاني: الماء الطاهر.
والقسم الثالث: الماء النجس.
والماء الطهور نطلبه في المكان الباقي على أصله:
كالآبار والأصل فيه ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ من بئر بضاعة.
والأنهار والبحار والمحيطات والأصل فيه قوله صلى الله عليه وسلم في: (البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته) [3] .
(1) رواه مسلم كتاب الجنائز 11، باب الدعاء للميت في الصلاة 26، ج 2/ ص 662
(2) العدة شرح العمدة دار الحديث (1/ 13) .
(3) رواه الموطأ 1/ 22 في الطهارة، باب الطهور للوضوء، وأبو داود رقم (83) في الطهارة، باب الوضوء بماء البحر، والترمذي رقم (69) في الطهارة، باب ما جاء في ماء البحر أنه طهور، والنسائي 1/ 176 في المياه، باب الوضوء بماء البحر، وهو حديث صحيح وقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.