فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 157

فالجمهور على أنه حرام أيضا، صرح بذلك الحنفية [1] والحنابلة [2] ، وهو الراجح عند المالكية والأصح عند الشافعية [3] .

قال ابن قدامة: المساجد لم تبن لهذا، وهو مما يقبح ويفحش ويستخفى به، فوجب صيانة المسجد عنه، كما لو أراد أن يبول في أرضه ثم يغسله.

والقول الآخر عند كل من المالكية والشافعية جواز ذلك بشرط التحرز، جاء في نوازل الونشريسي من كتب المالكية: أجازه صاحب الشامل.

قال الزركشي من الشافعية: القول الثاني أنه مكروه، قال: وفي كتاب الطهور لأبي عبيد عن سعيد بن أبي بردة أنه أبصر أبا وائل شقيق بن سلمة في المسجد يبول في طست وهو معتكف، وورد عن عائشة، أنها قالت: اعتكفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة مستحاضة من أزواجه، فكانت ترى الحمرة والصفرة، فربما وضعت الطست تحتها وهي تصلي [4] .

الترجيح:

(1) رد المحتار 1/ 441، ونوازل الونشريسي 1/ 20.

(2) المغني 3/ 204.

(3) المجموع 2/ 92، وإعلام الساجد بأحكام المساجد ص 310.

(4) حديث عائشة:"اعتكفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة مستحاضة من أزواجه. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 4/ 281) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت