المياه جمع ماء، ويجمع على أمواه أيضا، وهو جوهر سيال مروي للعطش منبت للزرع [1] .
والماء الجاري: هو ما يعده الناس جاريا عرفا.
ويقال للنهر: الماء الجاري، يقال: نهر الماء إذا جرى في الأرض، وكل كثير جرى فقد نهر، واستنهر [2] .
وألحق الحنفية بالجاري: حوض الحمام وغير الحمام إذا كان الماء ينزل من أعلاه، والناس يغترفون منه [3] .
وقد اختلف فقهاء الحنفية في حد الجريان:
قال بعضهم: هو أن يجري بالتبن والورق وقيل: إن كان بحيث لو وضع رجل يده في الماء عرضا لم ينقطع جريانه فهو جار، وإلا فلا، وقيل: ما يعده الناس جاريا فهو جار، وما لا فلا [4] ، قال الكاساني [5] :وهو أصح الأقاويل.
وروي عن أبي يوسف [6] : إن كان بحال لو اغترف إنسان الماء بكفيه لم ينحسر وجه الأرض بالاغتراف فهو جار، وإلا فلا.
(1) البناية شرح الهداية دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان الطبعة: الأولى، 1420 هـ - 2000 م (12/ 312)
(2) لسان العرب (2،347) ، والمصباح المنير (2،627) مادة:"نهر".
(3) الدر المختار:173/ 1 - 180، اللباب:27/ 1، فتح القدير:53/ 1 - 56.
(4) بدائع الصنائع 1/ 71 المطبعة العلمية.
(5) الكاساني: علاء الدين، أبو بكر بن مسعود بن أحمد الحنفي (المتوفى: 587 هـ) : بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع: دار الكتب العلمية الطبعة: الثانية، 1406 هـ - 1986 م 1/ 71.
(6) يعقوب بن إبراهيم الإمام المجتهد العلامة المحدث أبو يوسف القاضي (182 هـ) وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان (6 - 378) .