الاستتار في اللغة: التغطي والاختفاء. يقال: استتر وتستر أي تغطى، وجارية مستترة أي مخدرة [1] .
والسترة (بالضم) هي في الأصل: ما يستتر به مطلقا، ثم غلب في الاستعمال الفقهي على: ما ينصب أمام المصلي، من عصا أو تسنيم تراب أي تكويمه ونحوه [2] ، لمنع المرور أمامه ويسمى ستر الصدقة إخفاؤها والاستتار (بمعنى اتخاذ المصلي سترة) .
وسترة المصلي في الاصطلاح: هي ما يغرز أو ينصب أمام المصلي من عصا أو غير ذلك، أو ما يجعله المصلي أمامه لمنع المارين بين يديه وعرفها البهوتي: بأنها ما يستتر به من جدار أو شيء شاخص. . . أو غير ذلك يصلى إليه [3] . وجميع هذه التعريفات متقاربة.
يسن للمصلي إذا كان فذا (منفردا) أو إماما أن يتخذ أمامه سترة تمنع المرور بين يديه، وتمكنه من الخشوع في أفعال الصلاة، وذلك لما ورد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا صلى أحدكم فليصل
(1) المصباح المنير (1 - 266) .
(2) الطحاوي على مراقي الفلاح ص 200، والدردير على خليل 1/ 244، والمغني 2/ 237
(3) حاشية مراقي الفلاح ص 200، 201، وجواهر الإكليل 1/ 50، ومغني المحتاج 1/ 200، وكشاف القناع 1/ 382.