بحث العلماء رحمهم الله في أحكام الاستقبال والاستدبار في قضاء الحاجة في مسائل:
ذهب أكثر أهل العلم إلى أنّه لا يجوز استقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة.
لما روى أبو أيّوب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولكن شرّقوا، أو غرّبوا.
قال أبو أيّوب: فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض بنيت قبل القبلة فننحرف، ونستغفر الله تعالى» [1] .
مذهب الحنفية:
عدم الجواز، لعموم الأحاديث في النهي ووافقه الإمام الثوري رحمهم الله.
ورواية عن أبي حنيفة [2] يجوز استدبار الكعبة في البنيان والفضاء جميعًا، لأنّه غير مقابل للقبلة، وما ينحطّ منه ينحطّ نحو الأرض بخلاف المستقبل، لأنّ فرجه مواز لها وما ينحطّ منه، ينحطّ إليها.
(1) رواه مسلم (1 - 224) .
(2) تبيين الحقائق 1/ 167.