لا خلاف بين العلماء رحمهم الله في أن من شروط صحة الصلاة استقبال الكعبة لقوله تعالى: {فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره} [1] أي جهته.
ويستثنى من ذلك أحوال لا يشترط فيها الاستقبال، كصلاة الخوف، والمصلوب، والغريق، ونفل السفر المباح وغيرها [2] ، ونية الاستقبال ليست بشرط على الراجح.
اتفق الأئمة الأربعة على أن الاستقبال بالوجه سنة، وتركه مكروه، أما الذي يصلي مستلقيا أو مضطجعا لعجزه فيجب عليهما الاستقبال بالوجه [3] ،واختلفوا رحمهم الله في غير الوجه.
مذهب الحنفية:
يشترط في استقبال القبلة في الصلاة أن يكون بالصدر لا بالوجه [4] ، خلافا لما قد يتوهم من ظاهر قوله تعالى: فول وجهك شطر المسجد
(1) سورة البقرة / 144.
(2) شرح الروض 1/ 133، والبحر الرائق 1/ 299، والمغني 1/ 431 ط الرياض، ومواهب الجليل 1/ 507.
(3) نهاية المحتاج 1/ 406، والجمل على المنهج 1 /. 312 صلاة الجالس والمستلقي.
(4) ابن عابدين 1/ 432.