الراجح والعلم عند الله تحريم قضاء الحاجة في المسجد في إناء حتى وان تحفظ من إصابة أرض المسجد والله أعلم.
الأول: أنه حرام، استظهره الزركشي من الشافعية، وقال: يجب الجزم به إذا كانت مطروقة.
والثاني: أنه مكروه فقط، صرح بذلك الحنفية. وأضافوا: ومصلى العيد، أي إذا كان في الصحراء، وصرح به أيضا الشافعية [1] .
الترجيح:
الراجح والعلم عند الله تحريم قضاء الحاجة في رحاب المسجد خاصة إن كانت مطوقة والله أعلم.
قال المحب الطبري [2] من الشافعية الحرمة - أي في التخلي - على الصفا والمروة أو قزح، وألحق بعضهم بذلك محل الرمي، وإطلاقه يقتضي حرمة ذلك في جميع السنة، ولعل وجهه أنها محال شريفة ضيقة، فلو
(1) كنز الدقائق 1/ 256، والفتاوى الهندية 1/ 50، وإعلام الساجد ص 310.
(2) محمد بن علي بن فضل بن عبد الله، ابن المُحِبّ الطبري، الحسيني الشافعيّ المكيّ: (1100 - 1173 هـ = 1689 - 1760 م) مؤرخ، يلقب بالجمال الأخير. من فضلاء مكة، مولده ووفاته فيها. كان إمام المقام الإبراهيمي بها. من كتبه (عقود الجمان في سلطنة آل عثمان) و (إتحاف فضلاء الزمن بتاريخ ولاية بني الحسن - خ) في مجلد كبير، بمكة، و (الحجة الناهضة في إبطال مذهب الرافضة) و (إمتاع البصر والقلب والسمع في شرح المعلقات السبع)