ولا استقبال جهتها، لأن القدرة على اليقين والعين تمنع من الاجتهاد والجهة المعرضين للخطأ.
وذكر المالكية [1] والشافعية [2] وابن عقيل من الحنابلة [3] - وأقروه - أن المصلي في مكة وما في حكمها ممن تمكنه المسامتة لو استقبل طرفا من الكعبة ببعض بدنه وخرج باقيه - لو عضوا واحدا - عن استقبالها لم تصح صلاته.
وفي قول عند الشافعية [4] والحنابلة [5] يكفي التوجه ببعض بدنه.
مذهب الحنفية [6] والمالكية [7] والشافعية - وهو ما يستفاد من كلام الحنابلة:
أنه إن امتد صف طويل بقرب الكعبة وخرج بعضهم عن المحاذاة بطلت صلاته، لعدم استقبالهم لها، بخلاف البعد عنها، فيصلون في حالة القرب دائرة أو قوسا إن قصروا عن الدائرة، لأن الصلاة بمكة تؤدى هكذا من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا [8] .
(1) الدسوقي 1/ 223.
(2) نهاية المحتاج 1/ 408، والشرح الكبير.
(3) لمغني 1/ 489، والطحطاوي على مراقي الفلاح ص 115.
(4) نهاية المحتاج 1/ 417، 418، والمجموع 1/ 192.
(5) كشاف القناع 1/ 307، 323، 356، 360 ط الرياض، والزرقاني 1/ 213، وشرح الروض 1/ 162.
(6) رد المحتار 1/ 288، 613.
(7) الدسوقي 1/ 223.
(8) نهاية المحتاج 1/ 418.