اتفق العلماء رحمهم الله على أنّه ليس بحرام ولا مكروه قال الحطاب المالكيّ [1] : لا يكره استقبال بيت المقدس ولا استدبارها حال قضاء الحاجة، لأنّ بيت المقدس ليس قبلةً.
اتفق العلماء رحمهم الله على كراهة استقبال الشمس والقمر لأنّهما من آيات الله تعالى الباهرة، فيكره استقبالهما تعظيمًا لهما.
والظاهر أنّ المراد استقبال عينهما مطلقًا لا جهتهما، وأنّه لو كان ساتر يمنع عن العين ولو سحابًا فلا كراهة، لأنّه لو استتر عن القبلة جاز، فهاهنا أولى.
قال الشّربينيّ [2] : ويكره استدبارهما: ولا يقعد مستقبلًا للشمس والقمر ولا مستدبرًا لهما للتعظيم.
(1) يحيى بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحطاب، الرعينيّ الأصل، المكيّ المالكي: (902 - 995 هـ = 1496 - 1587 م) فقيه المالكية في عصره بمكة. مولده ووفاته بها. له معرفة بالفلك. من كتبه"وسيلة الطلاب في علم الفلك بطريق الحساب"و"الأجوبة في الوقف"و"إرشاد السالك المحتاج إلى بيان المعتمر والحاج"و"مختصر سلك الدرين في حل النيرين"في الميقات، و"شرح ألفاظ الواقفين والقسمة على المستحقين".
(2) محمد بن أحمد الشربيني، شمس الدين: (000 - 977 هـ = 000 - 1570 م) فقيه شافعيّ، مفسر. من أهل القاهرة. له تصانيف، منها (السراج المنير) أربعة مجلدات، في تفسير القرآن، و (الإقناع في حل الفاظ أبي شجاع) مجلدان، و (شرح شواهد القطر) و (مغني المحتاج) أربعة أجزاء، في شرح منهاج الطالبين للنووي، فقه، و (تقريرات على المطول) في البلاغة، و (مناسك الحج) .