فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 157

قال الحنفية لو نزح ماء البئر، وبقي الدلو الأخير فإن لم ينفصل عن وجه الماء لا يحكم بطهارة البئر، وإن انفصل عن وجه الماء، ونحي عن رأس البئر، طهر.

وأما إذا انفصل عن وجه الماء، ولم ينح عن رأس البئر، والماء يتقاطر فيه، لا يطهر.

ودليلهم أنه إذا نحي عن رأس البئر يبقى الماء طاهرا، وما يتقاطر فيها من الدلو سقط اعتبار نجاسته شرعا دفعا للحرج.

ووجه قولهم أنه لا يمكن الحكم بالطهارة إلا بعد انفصال النجس عنها، وهو ماء الدلو الأخير، ولا يتحقق الانفصال إلا بعد تنحية الدلو عن البئر؛ لأن ماءه متصل بماء البئر. واعتبار نجاسة القطرات لا يجوز إلا لضرورة، والضرورة تندفع بأن يعطى لهذا الدلو حكم الانفصال بعد انعدام التقاطر، بالتنحية عن رأس البئر [1] .

11 -اختلف العلماء رحمهم الله فيما إذا وجب نزح جميع الماء من البئر هل ينبغي أن تسد جميع منابعه:

مذهب الحنفية:

تسد جميع منابع الماء إن أمكن، ثم ينزح ما فيها من الماء النجس. وإن لم يمكن سد منابعه لغلبة الماء فينزح مائة دلو، وقيل ينزح مائتا دلو، أو ثلاثمائة دلو.

وعن أبي يوسف روايتان:

(1) البدائع 1/ 77، وتبيين الحقائق 1/ 29

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت