ويفهم من هذا أن ماء البئر إذا كان قليلا فإنه يتنجس ولو لم يتغير، وهو ما رواه ابن الماجشون ومن معه من المالكية في الآبار الصغار إذا مات فيها حيوان ذو نفس سائلة [1] .
مذهب الحنابلة:
إذا وقعت الفأرة أو الهرة في بئر مائه يسير، ثم خرجت حية، فهو طاهر، لأن الأصل الطهارة. وإصابة الماء لموضع النجاسة مشكوك فيه. وكل حيوان حكم جلده وشعره وعرقه ودمعه ولعابه حكم سؤره في الطهارة والنجاسة.
ويفهم من قيد"ثم خرجت حية"أنها لو ماتت فيه يتنجس الماء، كما يفهم من تقييد الماء"باليسير"أن الماء الكثير لا ينجس إلا إذا تغير وصفه [2] .
الترجيح:
الراجح والله اعلم أنه إذا وقوع حيوان لا يؤكل لحمه في البئر فانه ينجس الماء حتى ينزح ماء البئر.
7 -اختلف العلماء رحمهم الله فيما إذا تنجس ماء البئر فإن التكثير طريق تطهيره عند تنجسها إذا زال التغير ويكون التكثير بالترك حتى يزيد الماء ويصل حد الكثرة، أو بصب ماء طاهر فيه حتى يصل هذا الحد.
مذهب الحنفية:
(1) أسنى المطالب 1/ 13 - 15، والمجموع 1/ 148 - 149 ط إدارة الطباعة المنيرية، والوجيز 1/ 8
(2) المغني 1/ 45 سنة 1346 هـ.