وإن كانت البئر معينا، أو الماء عشرا في عشر، لكن تغير أحد أوصافه، ولم يمكن نزحها، نزح قدر ما كان فيها.
وإذا كانت البئر غير معين، ولا عشرا في عشر، نزح منها عشرون دلوا بطريق الوجوب، إلى ثلاثين ندبا، بموت فأرة أو عصفور أو سام أبرص.
ولو وقع أكثر من فأرة إلى الأربع فكالواحدة، ولو خمسا إلى التسع كالدجاجة، وعشرا كالشاة، ولو فأرتين كهيئة الدجاجة ينزح أربعون. وإذا مات فيها حمامة أو دجاجة أو سنور ينزح أربعون وجوبا إلى ستين استحبابا.
وينزح كله لسنورين وشاة، أو انتفاخ الحيوان الدموي، أو تفسخه ولو صغيرا. وبانغماس كلب حتى لو خرج حيا. وكذا كل ما سؤره نجس أو مشكوك فيه.
وفي الشاة: إن خرجت حية فإن كانت هاربة من السبع نزح كله [1] .
وفي البقر والإبل أنه ينجس الماء؛ لأنها تبول بين أفخاذها فلا تخلو من البول.
ويرى أبو حنيفة نزح عشرين دلوا، لأن بول ما يؤكل لحمه نجس نجاسة خفيفة، وقد ازداد خفة بسبب البئر فيكفي نزح أدنى ما ينزح.
وعن أبي يوسف [2] : ينزح ماء البئر كله، لاستواء النجاسة الخفيفة والغليظة في حكم تنجس الماء [3] .
مذهب المالكية:
(1) مجمع الأنهر 1/ 34، وتبيين الحقائق 1/ 29 - 30.
(2) تقدم تخريجه ص 11.
(3) البدائع 1/ 75