الراجح والعلم عند الله أن البئر إذا انغمس فيه من نوى رفع الحدث وكان الماء أقل من القلتين صار الماء مستعملا لا يجوز التطهر به لحديث إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء.
4 -اتفق فقهاء المذاهب الأربعة على أن ما ليس له نفس سائلة، إذا ما وقع في ماء البئر لا يؤثر في طهارته، كالنحل.
لحديث سلمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا سلمان، كل طعام وشراب وقعت فيه دابة ليس لها دم، فماتت فيه، فهو حلال أكله وشربه ووضؤه" [1] .
5 -اتفق العلماء رحمهم الله فيما إذا وقوع حيوان في البئر وكان مأكول اللحم فلا يتنجس بالموت، إذا لم يكن يعلم أن على بدنه أو مخرجه نجاسة، أوخرج حيا، وما دام لم يتسبب في تغير أحد أوصاف الماء، عدا ما كان نجس العين كالخنزير [2] .
6 -اختلف العلماء رحمهم الله فيما إذا وقوع حيوان لا يؤكل لحمه في البئر:
مذهب الحنفية:
الفأرة إذا وقعت هاربة من القط ينزح كل الماء؛ لأنها تبول. وكذلك إذا كانت مجروحة أو متنجسة.
(1) رواه الدارقطني (1/ 37) والبيهقي من حديث على بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن سلمان. وفيه بقية بن الوليد، وقد تفرد به، وشيخه مجهول، وقد ضعف. وعلي بن زيد ضعيف، وقال الحاكم: هذا الحديث غير محفوظ تلخيص الحبير 1/ 28 ط الفنية.
(2) البدائع 1/ 74، وتبيين الحقائق 1/ 23 - 30، وبلغة السالك 1/ 15 - 16، وفتح المعين بحاشية إعانة الطالبين 1/ 33، والمغني 1/ 45 ط سنة 1346 هـ.