ولأنه لا ينجس بالموت، كالشهيد؛ لأنه لو نجس بالموت لم يطهر بالغسل، ولا فرق بين المسلم والكافر لاستوائهما في الآدمية [1] .
يقول ابن قدامة [2] : ويحتمل أن ينجس الكافر الماء بانغماسه؛ لأن الخبر ورد في المسلم [3] .
3 -اختلف العلماء رحمهم الله فيما إذا انغمس في البئر من به نجاسة حكمية، بأن كان جنبا أو محدثا، فإنه ينظر: إما أن يكون ماء البئر كثيرا أو قليلا، وإما أن يكون قد نوى بالانغماس رفع الحدث، وإما أن يكون بقصد التبرد أو إحضار الدلو.
مذهب الحنفية:
قولان:
الأول: إن الماء المستعمل طاهر لغلبة غير المستعمل، أو لأن الانغماس لا يصيره مستعملا، وعلى هذا فلا ينزح منه شيء [4] .
الثاني: إن الماء بالانغماس يصير مستعملا، وينزح كله، وعن أبي حنيفة ينزح أربعون دلوا لو كان محدثا، وينزح جميعه لو كان جنبا أو كافرا؛ لأن
(1) المغني 1/ 43 - 45 ط 1346 هـ، وفتح المعين بحاشية إعانة الطالبين 1/ 29
(2) بن قدامة أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، الشهير بابن قدامة المقدسي (المتوفى: 620 هـ) .
(3) المغني 1/ 41.
(4) البدائع 1/ 74 ومجمع الأنهر 1/ 31.