ومساحة القلتين في المدور ذراع عرضا، وذراعان عمقا بذراع النجار في العمق، وذراع الآدمي في العرض. وذراع النجار ذراع وربع بذراع الآدمي [1] .
وقدر الحنابلة القلتين بأربع قرب، أوخمس قرب كل قربة مائة رطل عراقي، فتكون القلتان خمسمائة رطل [2] .
لحديث إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء [3] .
وإن نقص عن القلتين برطل أو رطلين فهو في حكم القلتين [4] .
الترجيح:
الراجح والعلم عند الله أن الماء الكثير هو ما بلغ قلتين فأكثر لحديث إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء [5] .
2 -اتفق فقهاء المذاهب على أن الآدمي إذا انغمس في البئر، وكان طاهرا من الحدث والخبث، وكان الماء كثيرا، فإن الماء لا يعتبر مستعملا، ويبقى على أصل طهوريته:
لأن الآدمي طاهر حيا وميتا، وأن موت الآدمي في الماء لا ينجسه إلا إن تغير أحد أوصاف الماء تغيرا فاحشا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (المؤمن لا ينجس) [6] .
(1) فتح المعين بحاشية إعانة الطالبين 1/ 31 ط مصطفى الحلبي.
(2) معجم الفقه الحنبلي 2/ 906،871 ط الكويت.
(3) رواه ابن ماجه عن ابن عمر، وأحمد (الفتح الكبير 1/ 91) وصححه ابن خزيمة وابن حبان وغيرهما (فيض القدير 1/ 313) .
(4) فتح المعين بحاشية إعانة الطالبين 1/ 31، وشرح الإقناع 1/ 30 ط أنصار السنة.
(5) تقدم تخريجه ص 18.
(6) رواه مسلم عن أبي هريرة ولفظه:"سبحان الله: إن المؤمن لا ينجس". (صحيح مسلم بشرح النووي 4/ 66 - 67) ورواه البخاري عنه بلفظ"سبحان الله إن المؤمن لا ينجس"وفيه قصة. (فتح الباري 1/ 310) .