فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 92

وقال عثمان لعمر في مسألة الجد مع الإخوة: إن اتبعت رأيك وهو حجب الأخوة بالجد فسديد، وإن تتبع رأي من قبلك فنعم الرأي.

وقال علي كرم الله وجهه: أجتمع رأيي ورأي عمر في أمهات الأولاد أن لا يبعن، وقد رأيت الآن، وقال أيضا: ويعرف الحق بالمقايسة عند ذوي الألباب.

وقاس ابن عباس رضي الله عنهما الجد على ابن الابن في حجب الأخوة، وقال: إلا يتقي الله زيد بن ثابت يجعل ابن الابن أبنا، ولا يجعل أب الأب أبا، يعنى مع أنهما نظيران في الإدلاء للميت بواسطة.

فهذه الوقائع ونحوها الصادرة عن أكابر الصحابة التي لا ينكرها إلا معاند مشعرة بأن القياس حجة والعمل به واجب.

اعترض على هذا الدليل بأنه تمسك بإجماع هو سكوتي، والإجماع السكوتي محل نزاع بين العلماء من حيث الاحتجاج به، فلا يصلح حجة عند المنكرين له.

يجاب عنه بأن الاختلاف في هذا الإجماع هو حيث لا يقوم دلالة على أن الكسوت يعتبر رضا، وقد تحققت الدلالة هنا، إذ تكرر العمل بالقياس في أوقات مختلفة، ومع أشخاص مختلفين، ومتى تكرر العمل دل على انتقاء الاحتمالات على أن السكوت ليس إلا الرضى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت