فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 116

لا توقف لرحلة الطلب ما دام في الروح بقية، كما قال الأئمة رحمهم الله: مع المحبرة إلى المقبرة [1] ، ونطلب العلم حتى الممات إن شاء الله [2] .

لقد تميز كتاب الشيخ عن تفسيره ومختصره ببعض المزايا:

1.أنه من أواخر ما كتب في تفسير وتدبر كتاب الله تعالى.

2.حشوه بالتوجيهات السلوكية والتربوية على عادته، فلقد كان عالمًا ربانيًا، وإمامًا مصلحًا، يربي الناس بصغار العلم قبل كباره، ويسوسهم بكتاب الله تعالى وسنة رسوله ج، ومن أبزر ما يستوقفك في هذا الكتاب كلامه العجيب على اسم الله"اللطيف"، والذي لا تجده في غيره من مؤلفاته.

3.تضمنه لبعض الاختيارات الفقهية.

4.إذا كان تفسير القرآن الكريم كلِّه لا يتهيأ لكل أحد، فإن مثل هذا الكتاب أنموذجٌ يحتذى لأهل العلم في تدوين ما يقع لهم من تأملات متفرقة وفتوحات ربانية في فهم وتذوق هدايات القرآن، خاصة تلك التي تعالج المستجدات والنوازل التي لم يشهدها العلماء من قبل؛ ليزيدوا من يقين الناس ـ عمليًا ـ بأن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم في كل زمان ومكان، وأن الارتباط به وبسنة النبي ج هما سفينة النجاة لهذه الأمة.

ولقد كان الداعي لإعادة طبع هذا الكتاب وتصحيحه قدر الطاقة [3] ـ بعد أن غاب عن الساحة العلمية وقتًا غير قليل ـ أمور:

1.نفاد الطبعة الأولى التي طُبعت قبل نحو من خمسة وأربعين عامًا، مع شدة الحاجة إلى مثل هذا الكتاب؛ لما تمتع به من مزايا أشرتُ إليها آنفًا.

(1) قالها الإمام أحمد - رحمه الله -، ينظر: الآداب الشرعية (2/ 53) .

(2) قالها ابن المبارك - رحمه الله -، ينظر: جامع بيان العلم وفضله (1/ 406) .

(3) إذ لم تتهيأ لي ـ بعد البحث الشديد والتواصل مع ورثة المؤلف أثابهم الله ـ نسخةٌٌ خطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت