فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 116

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وآله وصحبه.

هذه فوائد فتح اللهُ عليّ بها في هذا الشهر المبارك، نسأله المزيد من كرمه آمين:

1.قوله تعالى: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ} [الصافات:153] لما كان قوله: {أَسْلَمَا} توطينًا لنفسه على أمر الله، وعزمًا مقرونًا بالإخلاص والامتثال، والعزم ربما تخلّف عنه الفعلُ؛ ذكر الفعل بقوله: {وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ} فاجتمع العزم والفعل، ولكن تخلف أثر الفعل - وهو وقوع الذبح - فذكر تعالى أنه أبدله بذِبحٍ عظيمٍ فداء له.

2.قوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184] يدل على أن المعتبر مجرد العدة لا مقدارها في الطول والقصر، والحر والبرد، ولا وجوب الفور وعدمه، ولا ترتيب ولا تفريق، ويقرر هذا قوله: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185] .

3.قوله تعالى: {أَوْ عَلَى سَفَرٍ} [البقرة: 184] أعم من قوله:"في سفر"ليدخل فيه من أقام في بلد أو برية ولم يقطع سفره، بل هو على سفر؛ وإن لم يكن في سفر.

4.قوله تعالى: {يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ... } الآيات [المعارج:11] فيه أن غير المجرم لا يود ذلك؛ لأنه قد افتدى في الدنيا من عذاب يومئذٍ بالتقوى والإيمان، وإنما هو في هذا اليوم لا يحزنه الفزع الأكبر، ويؤمل اجتماعه بمن صلح من آبائه وأبنائه وأحبابه في جنات النعيم.

5.قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} [المعارج: 32] أي يكونون لذلك رعاة متعاهدين، مجتهدين في كل سبب تقوم به الأمانات والعهود، وتكمل وتتم، مبعدين عن كل سبب يناقض ذلك، وكذلك قوله: {وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ} [المعارج: 33] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت