يشكون في ذلك.
«فَإِنْ قِيلَ» : كيف يصح في جوابهم أن يقولوا ذلك، ولا يقع من أهل النار الكذب؟
أجيب: بأنهم نسوا ذلك لكثرة ما هم فيه من الأهوال، وقد اعترفوا بهذا النسيان حيث قالوا: {فَاسْأَلِ الْعَآدِّينَ} أي: الملائكة المحصين أعمال الخلق وأعمارهم؛ قال ابن عباس: أنساهم ما كانوا فيه من العذاب بين النفختين.
وقيل: قالوا ذلك تصغيرًا للبثهم وتحقيرًا له بالإضافة إلى ما وقعوا فيه من دوام العذاب قال بعضهم:
لا أن أيام الشقاء طويلة ... كما أن أيام السرور قصار.