فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 1929

{وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ}

أي: يخونونها بالمعاصي؛ لأنّ وبال خيانتهم عليهم.

«فَإِنْ قِيلَ» : لم قال {لِّلْخَآئِنِينَ} و {يَخْتَانُونَ} أنفسهم والخائن واحد فقط؟

أجيب: بأنه جمع ليتناول طعمة وكل من خان خيانته أو ليتناوله وقومه فإنهم شاركوه في الإثم حين شهدوا على براءته وخاصموا عنه.

وقيل: إنّ هذا خطاب مع صلى الله عليه وسلم والمراد به غيره كقوله تعالى: {فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ} (يونس، 94) .

والاستغفار في حق الأنبياء بعد النبوّة على أحد وجوه ثلاثة: إمّا الذنب تقدّم على النبوّة، أو لذنوب أمّته، أو لمباح جاء الشرع بتحريمه، فيتركه بالاستغفار، فالاستغفار يكون معناه السمع والطاعة لحكم الشرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت