فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 1929

{مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ}

«فَإِنْ قِيلَ» : لمن الخطاب في أنتم؟

أجيب: بأنه للمصدّقين جميعًا من أهل النفاق والإخلاص كأنه قيل: ما كان الله ليذر المخلصين منكم على الحال التي أنتم عليها من اختلاط بعضكم ببعض، وأنه لا يعرف مخلصكم من منافقكم لاتفاقكم على التصديق جميعًا حتى يميزهم منكم بالوحي إلى نبيه وإخباره بأحوالكم أو بالتكاليف الشاقة التي لا يصبر عليها، ولا يذعن لها إلا الخلص المخلصون منكم كبذل الأموال والأنفس في سبيل الله، فيختبر بها بواطنكم ويستدلّ بها على عقائدكم، ففعل ذلك يوم أحد حيث أظهروا النفاق وتخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت