«فَإِنْ قِيلَ» : أين المستدرك بقوله: (ولكن لا تواعدوهنّ سرًا) ؟
أجيب: بأنه محذوف لدلالة ستذكرونهنّ عليه، تقديره: علم الله أنكم ستذكرونهنّ فاذكروهنّ ولكن لا تواعدوهنّ سرًا.
{إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا} أي: ما عرف شرعًا من التعريض فلكم ذلك.
«فَإِنْ قِيلَ» : أين المستثنى منه؟
أجيب: بأنه محذوف أي: لا تواعدوهنّ مواعدة إلا مواعدة معروفة غير منكرة، أو إلا مواعدة بقول معروف.
قال في «الكشاف» : ولا يجوز أن يكون استثناءً منقطعًا من «سرًا» لأدائه إلى قولك: (لا تواعدوهنّ) إلا التعريض.
وقال البيضاوي: وقيل: إنه استثناء منقطع من سرًا وهو ضعيف لأدائه إلى قولك: (لا تواعدوهن) إلا التعريض، وهو ـ أي: التعريض ـ غير موعود أي: بل منجز سرًا أي: في السر على أن المواعدة في السر عبارة عن المواعدة بما يستقبح لأنّ مسارتهنّ في الغالب مما يستحيا من المجاهرة به.