فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 1929

{وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا}

أي: بالنظر في الأدلة واتباع الحجة والإنصاف من نفسه {وَكَرْهًا} بالسيف ومعاينة ما يلجئ إلى الإسلام كنتق الجبل على بني إسرائيل، وإدراك الغرق فرعون وقومه، والإشراف على الموت لقوله تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا قَالُواْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} .

وقال الحسن: أسلم أهل السماوات طوعًا وأهل الأرض بعضهم طوعًا وبعضهم كرهًا خوفًا من السيف والسبي.

وقيل: هذا يوم الميثاق حين قال: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى}

فقال بعضهم طوعًا وبعضهم كرهًا قال قتادة: المسلم أسلم طوعًا فنفعه، والكافر كرهًا في وقت البأس فلم ينفعه قال تعالى: {فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا} .

وانتصب طوعًا وكرهًا على الحال بمعنى الطائعين ومكروهين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت