«فَإِنْ قِيلَ» : لم ذكر تعالى في سورة البقرة {يُذَبِّحُونَ} بغير واو وذكره هنا مع الواو؟
أجيب: بأنها إنما حذفت في سورة البقرة؛ لأنها تفسير لقوله تعالى: {يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ} وفي التفسير لا يحسن ذكر الواو، وهنا أدخل الواو فيه؛ لأنه نوع آخر لأنهم كانوا يعذبونهم بأنواع من العذاب غير التذبيح فليس تفسيرًا للعذاب {وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ} ، أي: إنعام وابتلاء {مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ} لأنّ الابتلاء يكون ابتلاء بالنعمة والمحنة جميعًا، ومنه قوله تعالى: {وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً} (الأنبياء: 35) .
«فَإِنْ قِيلَ» : تذبيح الأبناء فيه بلاء، وأمّا استحياء النساء فكيف فيه ابتلاء؟