«فَإِنْ قِيلَ» : لِمَ قال تعالى: {الْمَوْلُودِ لَهُ} دون الوالد؟
أجيب: بأنه تعالى إنما ذكر ذلك ليعلم أنَّ الوالدات إنما ولدن لهم؛ لأنّ الأولاد للآباء ولذلك ينتسبون إليهم لا إلى الأمّهات. وأنشد للمأمون بن الرشيد:
فإنما أمّهات الناس أرعية. . . مستودعات وللآباء أبناء
فكان عليهم أن يرزقوهنّ ويكسوهنّ إذا أرضعن ولدهم ألا ترى أنه ذكره باسم الوالد حيث لم يكن هذا المعنى وهو قوله تعالى: {وَاخْشَوْاْ يَوْمًا لاَّ يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا} .