فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 1929

قوله تعالى: {وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}

يتضمن الإيمان بكل ما يجب أن يؤمن به؛ لأنّ من آمن ببعض ما يجب الإيمان به من رسول أو كتاب أو بعث أو حساب أو عقاب أو ثواب أو غير ذلك لم يعتدّ بإيمانه فكأنه غير مؤمن بالله.

«فَإِنْ قِيلَ» : لم أخر تؤمنون بالله وحقه أن يقدم؟

أجيب: بأنه إنما أخر لأنه قصد بذكره الدلالة على أنهم أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر إيمانًا بالله تعالى وتصديقًا به وإظهارًا لدينه.

تنبيه: استدل بهذه الآية على أنَّ إجماع هذه الأمة حجة؛ لأنها تقتضي كونهم آمرين بكل معروف ناهين عن كل منكر، إذ اللام فيها للاستغراق فلو أجمعوا على باطل كتحريم شيء هو في نفس الأمر معروف كان أمرهم على خلاف ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت