روي «أنّ شيخًا جاء إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني شيخ منهمك في الذنوب إلا أني لم أشرك بالله شيئًا منذ عرفته وآمنت به، ولم أتخذ من دونه وليًا ولم أوقع المعاصي جراءة وما توهمت طرفة عين إني أعجز الله هربًا وإني لنادم تائب مستغفر فما ترى حالي عند الله فنزلت {وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا بَعِيدًا} » عن الحق فإن الشرك أعظم أنواع الضلالة وأبعدها عن الصواب والاستقامة، وإنما ذكر في الآية الأولى (فقد افترى) ؛ لأنها متصلة بقصة أهل الكتاب، ومنشأ شركهم نوع افتراء، وهو دعوى التبني على الله.