فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 1929

«فَإِنْ قِيلَ» : إضافة اسم الفاعل غير حقيقية فلا تكون معطية معنى التعريف فكيف ساغ وقوعه صفة للمعرفة؟

أجيب: بأنها إنما تكون غير حقيقية إذا أريد باسم الفاعل الحال أو الاستقبال فكان في تقدير الانفصال كقولك: مالك الساعة أو غدًا فأما إذا قصد به معنى الاستمرار: أي هو موصوف بذلك دائمًا فتكون الإضافة حقيقية كغافر الذنب فصح وقوعه صفة للمعرفة.

«فَإِنْ قِيلَ» : التقييد بيوم الدين ينافي الاستمرار لكونه صريحًا في الاستقبال؟

أُجيب: بأنَّ معناه الثبوت والاستمرار من غير اعتبار حدوث في أحد الأزمنة، ومثل هذا المعنى لا يمتنع أن يعتبر بالنسبة إلى يوم الدين كأنه قيل: هو ثابت المالكية في يوم الدين، أو المراد أنه جعل يوم الدين لتحقق وقوعه بمنزلة الواقع فتستمرّ مالكيته في جميع الأزمنة.

تنبيه: إجراء هذه الأوصاف على الله تعالى من كونه ربًا للعالمين موجدًا لهم منعمًا عليهم بالنعم، كلها ظاهرها وباطنها عاجلها وآجلها مالكًا لأمورهم يوم الثواب والعقاب للدلالة على أنه تعالى الحقيق بالحمد لا أحد أحق به منه بل لا يستحقه على الحقيقة سواه، فإن ترتب الحكم على الوصف يشعر بعليته له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت