قوله تعالى: {فَحَبِطَتْ}
أي: فبسبب جحدهم الدلائل بطلت {أَعْمَالَهُمْ} فصارت هباءً منثورًا فلا يثابون عليها.
وفي قوله تعالى: {فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} قولان:
أحدهما: أنا نزدري بهم وليس لهم عندنا وزن ومقدار، تقول العرب: ما لفلان عندي وزن أي: قدر لخسته.
وروى أبو هريرة عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة فلا يزن عند اللّه جناح بعوضة»
وقال: اقرؤوا إن شئتم {فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} ».
الثاني: لا نقيم لهم ميزانًا لأن الميزان إنما يوضع لأهل الحسنات والسيئات من الموحدين ليتميز مقدار الطاعات ومقدار السيئات.
وقال أبو سعيد الخدري: تأتي ناس بأعمالهم يوم القيامة عندهم في التعظيم كجبال تهامة فإذا وزنوها لم تزن شيئًا فذلك قوله تعالى: {فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} .