قوله تعالى: {وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ}
أي: حائد عن الاستقامة.
«فَإِنْ قِيلَ» : هذه الآية تدلّ على أنَّ الله تعالى يجب عليه الإرشاد والهداية إلى الدين وإزاحة العلل والأعذار كما قال به المعتزلة لأنه تعالى قال: {وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ} . وكلمة (على) للوجوب، قال تعالى: {وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} (آل عمران: 97) ؟
أجيب: بأنَّ المراد على الله تعالى بحسب الفضل والكرم أن يبين الدين الحق والمذهب الصحيح.
«فَإِنْ قِيلَ» : لم غير أسلوب الكلام حيث قال في الأوّل: {وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ} . وفي الثاني: {وَمِنْهَا جَآئِرٌ} دون وعليه جائر؟
أجيب: بأنَّ المقصود بيان سبيله وتقسيم السبيل إلى القصد والجائر إنما جاء بالعرض.