فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 1929

قوله: {إِلاَّ مَن تَابَ} أي: مما هو عليه من الضلال وبادر بالأعمال وحافظ على الصلوات وكف نفسه عن الشهوات {وَآمَنَ} بما أخذ عليه به العهد {وَعَمِلَ} بعد إيمانه تصديقًا له {صَالِحًا} من الصلوات والزكوات وغيرها {فَأُوْلَئِكَ} العالو الهمم الطاهرو الشيم {يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ} التي وعد المتقون {وَلاَ يُظْلَمُونَ} من ظالم ما {شَيْئًا} من أعمالهم.

«فَإِنْ قِيلَ» : الاستثناء دل على أنه لا بدّ من التوبة والإيمان والعمل الصالح وليس الأمر كذلك لأنّ من تاب عن كفره ولم يدخل وقت الصلاة أو كانت المرأة حائضًا فإنه لا يجب عليهم الصلاة والزكاة أيضًا غير واجبة وكذلك الصوم فهذا لو مات في ذلك الوقت كان من أهل النجاة مع أنه لم يصدر منه عمل فلم يجز توقف الأجر على العمل الصالح؟

أجيب بأنَّ هذه الصورة نادرة والأحكام إنما تناط بالأعمّ الأغلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت