أي: المسكر الذي خامر العقل سواء فيه كثيره وقليله {وَالْمَيْسِرِ} أي: القمار {وَالأَنصَابُ} أي: الأصنام {وَالأَزْلاَمُ} أي: قداح الاستقسام {رِجْسٌ} أي: خبيث مستقذر، وإنما وحد الخبر للنص على الخمر والإعلام بأنَّ أخبار الثلاثة حذفت وقدرت، لأنها أهل لأن يقال في كل واحدة منها على حدتها كذلك، ولا يكفي عنها خبر واحد على سبيل الجمع، ثم زاد في التنفير عنها تأكيدًا لرجسيتها بقوله تعالى: {مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} الذي يزينه {فَاجْتَنِبُوهُ} .
واعلم أنه سبحانه وتعالى أكد تحريم الخمر والميسر في هذه الآية بأن صدّر الجملة بإنما وقرنهما بالأصنام والأزلام وسماهما رجسًا وجعلهما من عمل الشيطان تنبيهًا على أن الاشتغال بهما شر خالص أو غالب، وأمر بالاجتناب عن عينهما، وجعل الاجتناب سببًا يرجى منه الفلاح.