فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 1929

{ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ}

«فَإِنْ قِيلَ» : ثم للترتيب وإيتاء موسى الكتاب كان قبل مجيء القرآن؟

أجيب: بأنَّ ثم لترتيب الإخبار أي: ثم أخبركم أنا آتينا موسى الكتاب فدخل ثم لترتيب الخبر لا لتأخير النزول، وقوله تعالى: {تَمَامًا} حال أي: لم ينقص الكتاب عما يصلحهم شيئًا {عَلَى} الوجه {الَّذِي أَحْسَنَ} أي: أتى بالإحسان فأثبت الحسن وجمعه بما بين من الشرع وبما حمى طوائف أهل الأرض به من الإهلاك العام.

روي أنَّ الله تعالى لم يهلك قومًا هلاكًا عامًّا بعد نزول التوراة.

وقيل: تمامًا على المحسنين من قوم موسى فيكون الذي بمعنى من أي: على من أحسن من قومه وكان فيهم محسن ومسيء.

وقيل: الذي أحسن هو موسى عليه السلام أي: إتمامًا للنعمة عليه لإحسانه بالعبادة أو الذي بمعنى ما أي: ما أحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت