فقال الله تعالى ردًّا عليهم: {سُبْحَانَهُ} تنزيهًا له عن ذلك فإنه يقتضي التشبيه والحاجة وسرعة الفناء {بَل لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} ملكًا وخلقًا ومن جملة ذلك العزير والمسيح والملائكة والملكية تنافي الولدية وعبر بما تغليبًا لما لا يعقل لكثرته {كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ} أي: منقادون كلّ بما يراد منه لا يمتنعون عن مشيئته وتكوينه وفي ذلك تغليب للعاقل لشرفه والآية مشعرة على فساد ما قالوه من ثلاثة أوجه الأول: قوله: سبحانه والثاني: قوله: بل له ما في السموات والأرض والثالث: كل له قانتون واحتج بها الفقهاء على أنَّ من ملك ولده عتق عليه؛ لأنه تعالى نفى الولد بإثبات الملك وذلك يقتضي تنافيهما.