أي: معبوداتك أي: فلا يعبدك ولا يعبدها، قال ابن عباس: كان لفرعون بقرة حسنة يعبدها وكان إذا رأى بقرة حسنة أمرهم بعبادتها ولذلك أخرج لهم السامري عجلًا، وقال السدي: كان فرعون اتخذ لقومه أصنامًا وكان يأمرهم بعبادتها وقال لهم: أنا ربكم ورب هذه الأصنام وذلك قوله: {أَنَاْ رَبُّكُمُ الأَعْلَى} .
«فَإِنْ قِيلَ» : إنّ فرعون إن لم يكن كامل العقل لم يجز في حكمة الله تعالى إرسال الرسل إليه وإن كان عاقلًا لم يجز أن يعتقد في نفسه كونه خالق السماوات والأرض لأنّ فساد معلوم بالضرورة؟
أجيب: بأن الأقرب أن يكون دهريًا منكر الوجود الصانع وكان يقول: مدبر هذا السفلي هو الكواكب واتخذ أصنامًا على صورة الكواكب وكان يعبدها ويأمر بعبادتها وكان يقول في نفسه: إنه المطاع المخدوم في الأرض ولهذا قال: {أَنَاْ رَبُّكُمُ الأَعْلَى} .