فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 1929

{لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحَ فِيمَا طَعِمُواْ}

أي: من مال الميسر وشربوا من الخمر قبل التحريم {إِذَا مَا اتَّقَواْ} أي: المحرّمات {وَآمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ} أي: ثبتوا على الإيمان والأعمال الصالحة {ثُمَّ اتَّقَواْ} ما حرّم عليهم بعد الخمر {وَآمِنُواْ} بتحريمه {ثُمَّ اتَّقَواْ} أي: استمرّوا وثبتوا على اتقاء المعاصي {وَأَحْسِنُواْ} أي: وتحرّوا الأعمال الجميلة واشتغلوا بها، أو أن التكرير باعتبار الأوقات الثلاثة الماضي والحال والاستقبال التي تقع فيها الأفعال المذكورة، وباعتبار الحالات الثلاث استعمال الإنسان التقوى والإيمان بينه وبين نفسه، وبينه وبين الناس، وبينه وبين الله عز وجل، ولأجل استعمال الإنسان التقوى بينه وبين الله أبدل الإيمان بالإحسان في الكرة الثالثة إشارة إلى ما قاله عليه الصلاة والسلام في تفسير الإحسان من قوله: «الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» أو باعتبار المراتب الثلاثة: المبدأ والوسط والمنتهى، أو باعتبار ما يتقي به فإنه ينبغي أن يترك المحرّمات توقيًا من العقاب والشبهات تحزرًا للنفس عن الوقوع في الحرام، وبعض المباحات صونًا لها عن الخسة، وتهذيبًا لها عن دنس الطبيعة. {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} أي: يثيبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت