فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 1929

{وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ(61)}

{وَمَا يَعْزُبُ} أي: يغيب {عَن رَّبِّكَ} يا محمد {مِن مِّثْقَالِ} أي: وزن {ذَرَّةٍ} وهي النملة الحمراء الصغيرة خفيفة الوزن جدًّا.

وقيل: المراد بها الهباء وهو الشيء المنبث الذي تراه في البيت في ضوء الشمس.

وإنما قيد بقوله تعالى: {فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَآءِ} تقريبًا لعقول العامّة.

«فَإِنْ قِيلَ» : لم قدّم ذكر الأرض على السماء، وقدم ذكر السماء على الأرض في سورة سبإ حيث قال تعالى: {وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَآءِ}

فما فائدة ذلك؟

أجيب: بأنَّ الكلام هنا في حال أهلها، والمقصود منه هو البرهان على إحاطة علمه، على أنَّ العطف بالواو حكمه حكم التثنية {وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذلِكَ} أي: الذرّة {وَلا أَكْبَرَ} أي: منها {إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} أي: بين وهو اللوح المحفوظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت