وإن كانت الهمزة مفتوحة أو وقع بعد المكسورة ياء وبعد المضمومة واو لم تصور خطا لئلا يُجمع بين صورتين وذلك نحو قوله"أبناءنا ، وأبناءكم ، ونساءنا ، ونساءكم ، وأولياءه ، وفمن جاءه ، واسراءيل ، ومنوراءي ، وشركاءي ، وجاءوكم ، ويراءون"وشبهه فِي كتاب هجاء السنة وفي عامة مصاحفنا القديمة فِي الأنفال"إنْ أولياءُه"وفي يوسف جزاءُه"وفي الثلاث كلم بغير واو فيهما وفي مصاحف أهل العراق فِي البقرة"أوليئم"وفي الأنعام"وقال أوليئم"و"إلى أوليئهم"وفي الأحزاب"إلى أوليئكم"وفي فصلت"نحن أولئكم"بغير واو ولا ياء ولا ألف فحدثنا ابن غلبون قال حدثنا عبد الواحد بن محمد قال حدثنا عثمان بن جعفر قال حدثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم عن عّمه يعقوب عن نافع"قالوا فما جزاؤه"و"قالوا جزاؤه فهو جزاؤه"كلهن فيه واو يعني فِي الرسم وهذا الإسناد الصحيح يؤذن بإطلاق القياس ويرد صحة ما خرج عنه والمراد بحذف صورة الهمزة فِي ذلك ونظائره تحقيقها لاستغنائها فِي تلك الحالة عن الصورة ولعدم الحرف يخفف عليه رسما وبالله التوفيق."
باب
ذكر ما رسم بإثبات الألف على اللفظ
أو لمعنى
حدثنا خلف بن حمدان المقرئ قال حدثنا أحمد بن محمد المكي قال رأيت فِي الأمام مصحف عثمان بن عفان رضي الله عنه فِي البقرة"اهبطوا مصرا"بالألف وفي يوسف"ءايات للسائلين"بالألف والتاء وفي الكهف"لكنا هو الله"بالألف وفي الأحزاب"الظنونا"والرسولا"و"السبيلا"ثلاثتهن بالألف قال أبو عبيد وقوله"سلسلا"و"قواريرا قواريرا"الثلاثة الأحرف فِي مصاحف أهل الحجاز والكوفة بالألف وفي مصاحف أهل البصرة"قواريرا"الأولى بالألف والثانية بغي ألف."