فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17155 من 466147

قال تعالى"يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ 183"اللّه فتعرضون عن شهواتكم الخسيسة إلى طاعة ربكم النفسية ، لأن الصوم يعقم الشهوة ، وقد فرض اللّه تعالى على هذه الأمة المحمدية الصوم ، وأعلنه رسولها محمد صلّى اللّه عليه وسلم على رأس ثمانية عشر شهرا من الهجرة ، قبل غزوة بدر الموافقة فِي 17 رمضان السنة الثانية من الهجرة ، بشهر وبضعة أيام ، أي فِي أوائل شعبان ، وقد أخبر اللّه فِي هذه الآية أن الصوم ليس من خصائص هذه الأمة بل هو فرض قديم ، تعبد اللّه تعالى به الأمم السابقة ، قالوا إن النصارى كانوا يصومون رمضان فشق عليهم فِي الحر فأجمعت علماؤهم على جعله فِي فصل معتدل من السنة بزيادة عشرة أيام كفارة لعملهم ، ثم إن أحد ملوكهم مرض فنذر زيادة سبعة أيام إن شفاه اللّه ، فشفي ، ثم كان ملك آخر فأكمله ثلاثة أيام فصار خمسين يوما ، ثم خففوه على أنفسهم بالاقتصار على عدم أكل كل ذي روح ، وهم يصومونه الآن على هذه الصورة فِي موسم الربيع ، وقد تواترت الآثار على أن الصيام متعبد فيه من لدن آدم عليه السلام ولم تخل أمة منه ، فهو عبادة قديمة لم يخل زمن منها البتة.

والعبادة إذا عمت سهلت ، وإذا خصت شقّت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت