تَتَّقُونَ 179"إفتاء بعضكم بعضا وتجتنبون مطلق التعدي الذي قد يقضى عليكم بمثله ، وكثيرا ما تؤدي الجروح للموت ، فاجتنبوها أيضا ، وهذا هو الحكم الشرعي فِي ذلك."
وقد وقع اختلاف فِي كيفية القصاص ، وهل هو مطلق القتل أم لا ، فقال أبو حنيفة يقتل القاتل بالسيف ، وقال الشافعي بما قتل به ، وقال به مالك أيضا ، ولأحمد رواية مع أبي حنيفة وأخرى مع الشافعي.
أخرج الترمذي عن ابن عباس قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول لا تقام الحدود فِي المساجد ولا يقتل الوالد بولده.
وقال الشافعي ومالك وأحمد: لا يقتل المؤمن بالكافر ، ولا الحر بالعبد ، ولا الوالد بالولد ، والذمي يقتل بالمسلم ، والعبد بالحر ، والولد بالوالد ، لأن الآية مفسرة لما أبهم من قوله تعالى (النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) ويستدلون بما روى البخاري عن جحيفة قال: سألت عليا رضي اللّه عنه هل عندكم عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم شيء سوى القرآن ؟ قال لا والذي برأ النسمة إلا أن يؤتى العبد فهما فِي القرآن وما فِي هذه الصحيفة ، قلت وما فِي هذه الصحيفة ؟ قال العقل أي الدية ، وسميت الدية عقلا لأنها تجمع من العاقلة أي جماعة القاتل من أوليائه وفك الأسير وأن لا يقتل مؤمن بكافر.
وأخرج مسلم عنه كرم اللّه وجهه مثله.