فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17127 من 466147

وروى مسلم عن جابر فِي صفة حجة الوداع من حديث طويل قال: ثم خرج من الباب إلى الصفا فلما دنا من الصفا قرأ (إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ) أبدا بما بدأ اللّه به ، فبدأ بالصفا الحديث.

وروى البخاري ومسلم عن عروة بن الزبير قال: قلت لعائشة زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلم أرأيت قول اللّه (إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ) الآية فما أرى على أحد شيئا أن لا يطوف بهما ، فقالت عائشة كلا لو كان كما تقول كانت فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما ، إنما نزلت هذه الآية فِي الأنصار كانوا يهلّون لمناة ، وكان مناة اسم صنم حذو (قديد) [موضع معروف على طريق المدينة مر به صلّى اللّه عليه وسلم عند هجرته ورأى فيه أم معبد وأظهر على يده معجزة حلب النعجة التي لا حليب فيها] وكانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة (للسبب المتقدم وهو وجود الصنمين عليهما) فلما جاء الإسلام سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فأنزل اللّه هذه الآية ، فثبت من هذا كله وجوب السعي بينهما فِي قول الرسول وفعله وأمره.

وقد قال تعالى (وَاتَّبِعُوهُ) الآية 158 من سورة الأعراف ج 1 ، وقال تعالى (ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) الآية 8 من سورة الحشر الآتية ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم: خذوا عني مناسككم.

والأمر للوجوب ولقوله تعالى (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) الآية 113 من سورة التغابن الآتية ، وما بعد هذه الأدلة القاطعة من دليل ، وليعلم أن التمسك بقوله تعالى (فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً) ضعيف لعدم اقتضاء المراد من هذا التطوع أنه هو الطواف كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت