فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17126 من 466147

وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه كان على الصفا صنم على صورة رجل يقال له أساف ، وعلى المروة صنم على صورة امرأة تدعى نائلة ، زعم أهل الكتاب أنهما زنيا فِي الكعبة فمسخهما اللّه حجرين فوضعا على الصفا والمروة ليعتبر بهما ، فلما طالت المدة عبدا من دون اللّه ، فكان أهل الجاهلية إذا طافوا بينهما مسحوا الوثنيين فلما جاء الإسلام وكسرت الأصنام كره المسلمون الطواف بينهما لأجل الصنمين ، فأنزل اللّه هذه الآية.

وهذا هو سبب الكراهة الواردة في

الحديث ، وعلى هذا وما جاء فِي سبب نزول الآية الأولى يفهم أن هاتين الآيتين نزلنا قبل فرض الجهاد وفرض الحج ، لأن غزوة بدر بعد الأمر بالقتال وتكسير الأصنام بعد فتح مكة ، وكلاهما لم يقع بعد.

الحكم الشرعي وجوب الطواف بين الصفا والمروة ، ويجب بتركه دم ، وهو ليس من أركان الحج ، وان قوله تعالى لا جناح عليه وإن كان يصدق على أن لا إثم على فعله فيدخل تحته الواجب والمباح والمندوب ، وظاهر الآية لا يدل على الوجوب وعدمه ، لأن اللفظ الدال على القدر المشترك بين هذه الأقسام الثلاثة لا يدل على خصوصية أحدها ، بل لا بد من دليل خارج بدل على النص هل هو واجب أم لا.

وهاك الأدلة على وجوبه ، فقد روى الشافعي بسنده عن صفية بنت شبية قالت: أخبرتني حبيبة بنت أبي نخراة إحدى نساء بني عبد الدار قالت دخلت مع نسوة من قريش دار آل أبي حسين ننظر إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو يسعى بين الصفا والمروة ، فرأيته يسعى ومئرزه ليدور من شدة السعي حتى لأقول إني لأرى ركبته ، أي أنها لم تر ركبته ، وإنما أرادت المبالغة من شدة سعيه ودوران إزاره بسببه ، قالت وسمعته يقول اسعوا فإن اللّه كتب عليكم السعي ، وصححه الدار قطني وإذا صح فهو المذهب الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت