فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17124 من 466147

والصبر هو حبس النفس على احتمال المكاره فِي ذات اللّه تعالى ، وعلى تحمل المشاق فِي العبادات وسائر الطاعات ، وتجنب الجزع والمحظورات عند المصيبة ، وقدمنا فِي الآية 34 فما بعدها من سورة المؤمن فِي ج 2 والآية 35 من سورة فصلت ما يتعلق فِي هذا البحث فراجعهما ، وقد جاء فِي الخبر عن سيد البشر أن أرواح الشهداء فِي حواصل طير خضر تسرح فِي أنهار الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى قناديل تحت العرش - أخرجه مسلم فِي صحيحه عن ابن مسعود - .

وأخرج عبد الرزاق عن عبد اللّه بن كعب بن مالك وأخرج مالك وأحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه أيضا عنه ما بمعناه.

وإذا علمت هذا وأيقنت به فاعلم أن الشهداء أحياء من هذه الجهة ، وإن كانوا أمواتا من جهة مفارقة الروح البدن ، أو أنهم أحياء عند اللّه تعالى فِي عالم الغيب لأنهم صاروا إليه ، وقد أشرنا إلى ما يتعلق بهذا فِي الآية 89 من سورة الإسراء ج 1 بصورة مفصلة فراجعها.

ومن عرف قدرة اللّه لا يشك فِي ظاهر هذه الآية ، لأنه تعالى قادر على أن يصير روحه فِي قالب كقالبه فِي الدنيا ، فيأكل ويشرب فِي الجنة ، وسيأتي لهذا البحث صلة فِي الآية 170 من سورة آل عمران الآتية إن شاء اللّه.

هذا ، ولما أشار اللّه تعالى فِي الآية المتقدمة إلى الجهاد أعقبها ببيان بعض معالم الحج

لما بينهما من المناسبة فِي مشقة النفس وتلف المال ولا سيما ذكر الصبر لأن كلّا من الجهاد والحج محتاج إليه لعلاقتهما فِي ذكر المناسك المتقدمة فِي دعوة إبراهيم عليه السلام.

مطلب فِي السعي وأدلة السمعية والحكم الشرعي فيه وكتم العلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت