فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17086 من 466147

قال تعالى"الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ"التوراة منهم"يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ"دون تحريف أو تبديل فِي معانيه أو مبانيه ، وينقلونه للناس كذلك"أُولئِكَ"الذين هذه صفتهم"يُؤْمِنُونَ بِهِ"حق إيمانه ويقودهم إيمانهم بكتابهم إلى الإيمان بك وبكتابك ، لأن من جملة ما يؤمنون به فِي كتابهم نبوتك وكتابك.

وفي هذه الآية إشارة إلى أن منهم من يؤمن كعبد اللّه بن سلام وأصحابه ، أما المحرفون الجاحدون فهم المخصوصون بقوله تعالى"وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ"فيسيء تلاوته ويغير كلمه وينقلونه على غير ما هو عليه بحسب أهوائهم ويغرون الناس بذلك"فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ 121"فِي الدارين ، أما الدنيا فقد خسروها وزال عنهم نعيمها بالموت مهما كان نعيمهم وطال أجلهم ، لأن مصيرها الفناء ، وأما الآخرة فلم يعملوا لها شيئا يؤهلهم لنيل نعيمها الدائم ، وذلك هو الخسران المبين.

قال تعالى"يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ 122"تقدم تفسيرها فِي نظيرتها الآيتين 40/ 47 المارتين وكررت تأكيدا وتذكيرا لنعمه المتكررة عليهم"وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ 123"وما فِي هذه الآية بالنسبة للآيتين المارتين مثلهما إلا نوع تفنن فِي التعبير من نظم العليم الخبير ، ولا يقال إن المعنى فيها واحد من حيث الاستفادة ، بل فيها زيادة التذكير فِي المحافظة على وصايا الإله القدير ولزوم التقوى فِي كل حال والتيقظ ليوم القيامة والخشية مما يقع فيه من الأهوال ، والتيقن بأن الإنسان لا ينفعه إلا عمله الحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت